أحمد بن الحسين البيهقي
207
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
البارحة في منامي بقرا والله خير وفي رواية ابن فليح بقرا تذبح ورأيت سيفي ذا الفقار انفصم من عند ظبته أو قال به فلول فكرهته وهما مضببتان ورأيت أني في درع حصينة وأني مردف كبشا فلما أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم برؤياه قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا أولت رؤياك قال أولت البقر الذي رأيت نفرا فينا وفي القوم وكرهت ما رأيت بسيفي ويقول رجال وكان الذي رأى بسيفه الذي أصاب وجهه فإن العدو أصابوا وجهه يومئذ وفصموا رباعيته وخرقوا شفته يزعمون أن الذي رماه عتبة بن أبي وقاص وكان البقر من قتل يومئذ من المسلمين وقال أولت الكبش أنه كبش كتيبة العدو فقتله وفي رواية ابن فليح يقتله الله وأولت الدرع الحصينة المدينة فامكثوا واجعلوا الذراري في الآطام فإن دخل علينا القوم في الأزقة قاتلناهم ورموا من فوق البيوت وكانوا قد شكوا أزقة المدينة بالبنيان حتى كانت كالحصن فقال الذين لم يشهدوا بدرا كنا يا نبي الله نتمنى هذا اليوم وندعوا الله فقد ساقه الله إلينا وقرب المسير وقال رجال من الأنصار متى نقاتلهم يا نبي الله لم نقاتلهم عند شعبنا وقال رجال ماذا نمنع إذا لم نمنع الحرث يزرع وقال رجال قولا صدقوا به ومضوا عليه منهم حمزة بن عبد المطلب قال والذي أنزل عليك الكتاب لنجالدنهم وقال يعمر بن مالك بن ثعلبة وهو أحد بني سالم يا نبي الله لا تحرمنا الجنة فوالذي نفسي بيده لأدخلنها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بم قال بأني أحب الله ورسوله ولا أفر يوم الزحف فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقت فاستشهد يومئذ وأبى كثير من الناس إلا الخروج إلى العدو ولم يتناهوا إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيه ولو رضوا بالذي أمرهم به كان ذلك ولكن غلب القضاء